البهوتي

164

كشاف القناع

الغنوي : أن النبي ( ص ) قال : لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها رواه مسلم ، وعن أبي هريرة قال : قال النبي ( ص ) : لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه ، فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر مسلم رواه مسلم . ( و ) يكره ( الوطئ عليه ) أي على القبر . لقول الخطابي : ثبت أن النبي ( ص ) : نهى أن توطأ القبور . ( قال بعضهم : إلا لحاجة ) إلى ذلك . ( و ) يكره ( الاتكاء عليه ) لما روي أنه ( ص ) رأى رجلا قد اتكأ على قبر ، فقال : لا تؤذ صاحب القبر ( ويحرم التخلي عليها ) أي القبور . ( وبينها ) لحديث عقبة بن عامر ، قال : قال النبي ( ص ) : لأن أطأ على جمرة أو سيف أحب إلي من أن أطأ على قبر مسلم ولا أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي ، أو وسط السوق ، رواه الخلال وابن ماجة . ( والدفن في صحراء أفضل ) من الدفن بالعمران ، لأنه أقل ضررا على الاحياء من الورثة . وأشبه بمساكن الآخرة ، وأكثر للدعاء له والترحم عليه ، ولم تزل الصحابة والتابعون فمن بعدهم يقبرون في الصحراء . ( سوى النبي ( ص ) ) فإنه قبر في بيته ، قالت عائشة : لئلا يتخذ قبره مسجدا رواه البخاري ، ولأنه روي : تدفن الأنبياء حيث يموتون . مع أنه ( ص ) كان يدفن أصحابه بالبقيع . وفعله أولى من فعل غيره وإنما أصحابه رأوا تخصيصه بذلك ، صيانة عن كثرة الطرق ، وتمييزا له عن غيره ( ص ) . ( واختار صاحباه ) أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ( الدفن معه ، تشرفا وتبركا ، ولم يزد عليهما ، لأن الخرق يتسع ، والمكان ضيق ، وجاءت أخبار تدل على دفنهم ، كما وقع ) ذلك . ( ذكره المجد وغيره ، ويحرم إسراجها ) أي القبور ، لقوله ( ص ) : لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج رواه أبو داود والنسائي بمعناه . ولو